السيد محمد تقي المدرسي

22

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

الولاية على الأيتام والمجانين والأوقاف التي لا وصي لها ونحو ذلك فلا يعتبر فيها الأعلمية . نعم الأحوط في القاضي « 1 » أن يكون أعلم من في ذلك البلد ، أو في غيره مما لا حرج في الترافع إليه . ( مسألة 69 ) : إذا تبدل رأى المجتهد ، هل يجب عليه إعلام المقلدين أم لا ؟ فيه تفصيل : فإن كانت الفتوى السابقة موافقةً للاحتياط فالظاهر عدم الوجوب ، وإن كانت مخالفة فالأحوط الإعلام ، بل لا يخلو عن قوة . ( مسألة 70 ) : لا يجوز للمقلد إجراء « 2 » أصالة البراءة أو الطهارة أو الاستصحاب في الشبهات الحكمية ، وأما في الشبهات الموضوعية فيجوز بعد أن قلّد مجتهده في حجيتها ، مثلًا إذا شك في أن عرق الجنب من الحرام نجس أم لا ليس له إجراء أصل الطهارة ، لكن في أن هذا الماء أو غيره لاقته النجاسة أم لا ، يجوز له إجراؤها بعد أن قلّد المجتهد في جواز الإجراء . ( مسألة 71 ) : المجتهد غير العادل أو مجهول الحال لا يجوز تقليده ، وإن كان موثوقاً به في فتواه ولكن فتاواه معتبرة لعمل نفسه ، وكذا لا ينفذ حكمه ولا تصرفاته في الأمور العامة ، ولا ولاية له في الأوقاف والوصايا وأموال القصّر والغيّب . ( مسألة 72 ) : الظن بكون فتوى المجتهد « 3 » كذا لا يكفي في جواز العمل ، إلا إذا كان حاصلًا من ظاهر لفظه شفاها أو لفظ الناقل أو من ألفاظه في رسالته ، والحاصل أن الظن ليس حجة ، إلا إذا كان حاصلًا من ظواهر الألفاظ منه أو من الناقل . ( تم كتاب التقليد ) .

--> ( 1 ) على الأحوط استحباا . ( 2 ) لإجراء الأصول شروط منها الفحص قبل إجراء أصالة البراءة . وعند تحقق الشروط يجوز للمقلد اجراؤها والله العالم . . ( 3 ) يكفي التثبت من فتوى المجتهد بكل الطرق الإثباتية عند العقلاء والتي تفيد الطمأنينة لنوع العقلاء والله المستعان .